بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يحق الحق بكلماته وهو بحق الحمد حقيق ، والصلاة على
سيد الأنبياء محمد وآله النجباء ولاة التحقيق .
وبعد ، فقد وردت علي في المحرم المنتظم سلك شهور سنة تسع وعشرين
وتسعمائة مسائل جليلة وفوائد جميلة ، عن السادة الأجلة الأخلاء الفضلاء
الأتقياء العلماء ، والمؤيدين باستفاضة الكمال عند عتبة باب مدينة العلم عليه
صلوات الله ما دارت الخضراء على الغبراء ، مع الإشارة إلى العبد باستخراج
حقائقها ، وإبانة الحق فيما لها وعليها من دقائقها ، فاقتفيت الإشارة ، وإن كنت
حال الورد في أبرد الأماكن وسط الشتاء ، على أعلى شواهق الجبال المعانقة
أعناق السماء مقتفيا بين اللج آثار السد مسرحا بقيد صيد ألف مسألة
محفوظة عن القيد .
فشرعت متوكلا على الله ، ومستمدا من أوليائه الذين هم خزائن علمه في
أرضه وسمائه ، في تحرير ما ورد على الذهن القاصر ، وكتب ما سنح للخاطر
الفاتر .
أخلائي إن وجدتم في زلال قريحتي الصافية جمودا ، أو في اشتعال طبيعتي
الوقادة خمودا ، فقد قدمت أعذاري وقبولها مأمول ، فإن العذر عند كرام الناس ]
رسائل الكركي — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١١٦