بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا كما هو أهله ، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله
الطاهرين .
وبعد ، فلما شاع واشتهر أن في هذا العصر من أظهر القول بمنع السجود في
الصلاة على التربة الشريفة الحسينية - على من شرفت بنسبتها إليه أفضل الصلاة
والسلام - إذا شويت بالنار .
وتمادى في ذلك عمل كثير من العامة بمقالته ، وتركوا ما هو المعروف في
المذهب المتناقل بين العلماء المحققين ، عصرا بعد عصر ، وخلفا بعد سلف ، وطبقة
بعد طبقة ، من جواز السجود عليها ، والخروج من عهدة التكليف بفعل الصلاة
على ذلك الوجه .
وطرق السمع أن جمعا من الفضلاء ينكرون هذه المقالة ويزرون على قائلها
ويودون أن لو كان في هذا الباب من الدلائل الشرعية ، والحجج الفقهية جملة
مجموعة الأطراف في مظنة ، يرجع إليها ويعول عليها ، ويستمسك الطالبون بالحق
بها ، ويحنون على من اقتحم هذه اللجة وألقى نفسه في هذه المهلكة بما أودع
رسائل الكركي — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٩١