تعدي هذه المواضع ونحوها ، مما هو مستفاد من النصوص ، لأن العام إذا خصص
كان حجة في ما بقي ، وكذا المطلق إذا قيد .
وأما دعوى الاجماع فتوقف على إثباته باستقراء فتاوى الفقهاء في هذه المسألة ،
وكونها على وفق ما يدعيه ، وأنى له بذلك .
وربما يقال : أنه يحتج بعبارة شيخنا في المقنعة المشهورة في الصلاة المعروفة
بالألفية وهي : وكذا باقي الشروط فيصح القضاء في فاقدها ، لا فاقد الطهارة .
وجوابه : أن هذه العبارة لو كانت حجة يعول عليها لم تدل على مطلوبه ،
لأن جلد الكلب من موانع الصلاة ، والعبارة إنما تدل على الجواز من دون الشرط ،
ولا دلالة لها على المانع بوجه من الوجوه . وقد ورد في مرسل ابن أبي عمير عن
الصادق عليه السلام : " لا تصل في شئ من جلد الميتة ، ولا بشسع " . وقد تقرر
في الأصول أن النهي في العبادة يدل على الفساد ، وهو دال على المراد في محل
النزاع ، كاف لمن كان له ملاحظة الانصاف .
رسائل الكركي — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٥٤