لنا أن الشارع كلف بالعبادة على وجه مخصوص ورتب الأثر في المقالة لوقوعها
على وجه مخصوص ، فلا يثبت الاجزاء والصحة بمعنى ترتب الأثر من دونهما وهو
ظاهر .
والإذن في التقية من جهة الإطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة ، أما كون
المأتي به هو المكلف به أو المعاملة المعتبرة عند أهل البيت عليهم السلام فأمر زائد
على ذلك ، لا يدل عليه الإذن في التقية من جهة الإطلاق بإحدى الدلالات
ثم نقول : يلزم القائل بعدم الفرق بين المقامين صحة الصلاة إلى غير القبلة ، سواء
كان إلى محض اليمين والشمال أو إلى دبر القبلة للتقية . وفي جلد الكلب كذلك ،
ومع الاخلال بالموالاة كما سبق ، وجواز وطء الحليلة بنكاحهم ، وتزوج الخامسة
بإيقاع الطلاق عندهم لضرورة التقية ، وأخذ المال من المضمون لأجلها والتصرف فيه .
ويلزمه أيضا عدم وجوب الإعادة وإن بقي الوقت في العبادة ، لكون المأتي
به عنده شرعيا مجزيا . ويلزمه أيضا عدم اشتراط المندوحة في المقام الثاني كالأول .
وجميع اللوازم باطلة .
وقد نازع في التستر بجلد الكلب وادعى أن المكلف إذا لم يتمكن من نزعه لأجل
التقية وضاق الوقت وصلى فيه تكون الصلاة صحيحة مجزية ، واحتج عليه مع
التقية بأن الستر ليس شرطا في الصلاة مطلقا بل في الجملة ، وبالإجماع على الصحة
والإجزاء في ذلك .
والجواب : أن الستر في الثوب المعين في موضعه شرط في الصلاة بالاجماع ،
للأمر الدال على الوجوب في قوله تعالى : " خذوا زينتكم " ( 1 ، وغيره مما هو
كثير ، وقد جوز الشارع الصلاة بغير ساتر وفي الثوب المتنجس ، وفي الحرير
للرجل في مواضع مخصوصة ، فلذلك لم يكن الستر شرطا مطلقا . نعم لا يجوز
هامش
1 ) الأعراف : 31 .