بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين .
هذا تحقيق لمسألة شرعية اتفق خفاؤها ، فطلب من لا يسع مخالفته إلى هذا
الضعيف إملاء شئ في كشفها ، فكتبت هذه الأسطر مستعينا بالله ومتوكلا عليه .
وتحرير المسألة : أن الشئ إذا تنجس بعضه وكان محصورا كالثوب والقطعة
من الأرض ، واشتبه لا يعلم موضع النجاسة أي جزء هو من أجزائه ، فلا ريب أن
المجموع قد تكا ( ؟ ) أفيه - باعتبار كل جزء من أجزائه - احتمال طهارته ونجاسته ،
واعتدل هذان الاحتمالان ، بحيث لم يبق لشئ من تلك الأجزاء رجحان أحد
الاحتمالين على الآخر ، وذلك ناقل عن حكم الطهارة الذي كان قبل ذلك لا محاله
سواء كان حكم الطهارة مستندا إلى الأصل أو غيره .
وحينئذ فكلما يشترط فيه الطهارة لا يجوز الاكتفاء بأحدهما فيه ، فلو لبس أحد
الثوبين وصلى لم يجزئه ، لفوات الشرط . وكذا لو جعل مسجده جزءا من تلك
الأرض المشتبهة ، لمثل ما قلناه . لكن لو لاقى أحدهما شئ معلوم الطهارة فما
رسائل الكركي — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٥٧