تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويجب في المبيت النية مقارنة لأول الليلة مستدامة الحكم : أبيت هذه الليلة بمنى في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله . والمفرد والقارن يحرمان من الميقات بالحج ، ويأتيان بأفعال الحج إلى آخرها وبعد الفراغ يأتيان بعمرة مفردة . والفرق بينهما أن المفرد لا يقرن بإحرامه هديا بخلاف القارن ، وحينئذ فيذبحه أو ينحره بمنى إذا قرن به إحرام الحج ، ويقسمه أثلاثا كهوي التمتع . ولو كان نائبا إلى نيته في كل فعل : نيابة عن فلان ، ولو قال : لوجوبه عليه بالأصالة وعلي النيابة كان أكمل فينوي في إحرامه : أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى حج الاسلام حج التمتع وألبي التلبيات الأربع إلى آخره نيابة عن فلان لوجوب الجميع عليه بالأصالة وعلي بالنيابة قربة إلى الله لبيك إلى آخره . وكذا الفعل في باقي المناسك .
خاتمة يستحب للحجاج زيارة النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة استحبابا مؤكدا ، وكذا يستحب لغيره . ويجبر الإمام الناس على ذلك لو تركوه لما فيه من الجفاء المحرم ، كما يجبرون على الأذان . وقد روي أنه صلى الله عليه وآله قال : " من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة " . ( 1 ويستحب زيارة فاطمة الزهراء عليها السلام في بيتها والروضة والبقيع ، قالت عليها السلام : " أخبرني أبي : أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة "
هامش
1 ) الكافي 4 : 548 حديث 5 باب زيارة النبي ( ص ) ، الفقيه 2 : 338 حديث 1571 ، التهذيب 6 : 4 حديث 5 .