ويجب في المبيت النية مقارنة لأول الليلة مستدامة الحكم : أبيت هذه الليلة
بمنى في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله .
والمفرد والقارن يحرمان من الميقات بالحج ، ويأتيان بأفعال الحج إلى آخرها
وبعد الفراغ يأتيان بعمرة مفردة .
والفرق بينهما أن المفرد لا يقرن بإحرامه هديا بخلاف القارن ، وحينئذ فيذبحه
أو ينحره بمنى إذا قرن به إحرام الحج ، ويقسمه أثلاثا كهوي التمتع .
ولو كان نائبا إلى نيته في كل فعل : نيابة عن فلان ، ولو قال : لوجوبه عليه
بالأصالة وعلي النيابة كان أكمل فينوي في إحرامه : أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى
حج الاسلام حج التمتع وألبي التلبيات الأربع إلى آخره نيابة عن فلان لوجوب
الجميع عليه بالأصالة وعلي بالنيابة قربة إلى الله لبيك إلى آخره .
وكذا الفعل في باقي المناسك .
خاتمة
يستحب للحجاج زيارة النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة استحبابا مؤكدا ،
وكذا يستحب لغيره . ويجبر الإمام الناس على ذلك لو تركوه لما فيه من الجفاء
المحرم ، كما يجبرون على الأذان . وقد روي أنه صلى الله عليه وآله قال : " من
أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت
له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة " . ( 1
ويستحب زيارة فاطمة الزهراء عليها السلام في بيتها والروضة والبقيع ، قالت
عليها السلام : " أخبرني أبي : أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة "
هامش
1 ) الكافي 4 : 548 حديث 5 باب زيارة النبي ( ص ) ، الفقيه 2 : 338 حديث
1571 ، التهذيب 6 : 4 حديث 5 .