وواضع الأسس الشرعية الدستورية لدولة الصفويين .
إلا أن الحساد ، وقليلي الايمان ، وفاقدي العدالة لا يستطيعون أن ينظروا إلى
الشيخ الكركي وقد علا مكانه وذاع صيته ، وأصبح صاحب الكلمة المسموعة في
إيران كلها . فاتفقت أيدي البغي والعدوان والحسد على العمل ضد الشيخ العلائي
الكركي .
فالتاريخ يحدثنا عن وقائع وأحداث حدثت بين الكركي وبين مجموعة من
الأمراء ، والعلماء الذين كان بينهم وبين الكركي كدورة ، منهم الصدر الكبير الأمير
جمال الدين محمد الأسترآبادي ، والأمير نعمة الله الحلي ، والشيخ إبراهيم القطيفي
ومحمود بيك مهردار .
فلعل هذه الأحداث وغيرها - والله عالم بحقيقة الأمور - هي التي كانت سببا
لعودة الكركي إلى العراق ، فقد ترك الكركي بلاد العجم مع ما كان له فيها من
الجاه الطويل العريض لأسباب قاهرة ، وأن الضرورة دعته إلى تناول شئ من خراج
العراق من يد السلطان لأمر معاشه .
اطراء العلماء له
:
قد ترجم للمحقق الكركي كل من تأخر عنه ، وأطروه وأثنوا عليه ، ووصفوه
بألفاظ التبجيل والتعظيم :
قال الشهيد الثاني قدس سره في إجازته الكبيرة : الإمام المحقق نادرة الزمان ،
ويتيمة الأوان ، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي . . . إلى أن
قال : فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج ، وما
ينبغي تدبيره في أمور الرعية ، حتى أنه غير القبلة في كثير من بلاد العجم باعتبار