العادل الشاه طهماسب من الملك والسلطان ، وقال له : أنت أحق بالملك لأنك
النائب عن الإمام ، وإنما أكون من عمالك أقوم بأوامرك ونواهيك ( 1 ) .
وفي تاريخ كرك نوح : وكان الشاه يكتب إلى عماله بامتثال أوامر الشيخ ،
وأنه الأصل في تلك الأوامر والنواهي ، وأكد أن معزول الشيخ لا يستخدم ،
ومنصوبه لا يعزل ( 2 ) .
وكتب الشاه طهماسب بخطه في جملة ما كتبه في ترقية هذا المولى المنيف . .
. بسم الله الرحمن الرحيم چون ازموداى . . حيث أنه يبدو ويتضح من الحديث
الصحيح النسبة إلى الإمام الصادق عليه السلام : أنظروا من كان منكم قد روى حديثنا ،
ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته حاكما ،
فإذا حكم بحكم فمن لم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا رد ، وهو راد
على الله وهو على حد الشرك .
واضح أن مخالفة حكم المجتهدين ، الحافظين لشرع سيد المرسلين هو
والشرك في درجة واحدة .
لذلك فإن كل من يخالف حكم خاتم المجتهدين ، ووارث علوم سيد المرسلين
نائب الأئمة المعصومين ، لا زال اسمه العلي عليا غالبا ، ولا يتابعه ، فإنه لا محالة
ملعون مردود ، وعن مهبط الملائكة مطرود ، وسيؤاخذ بالتأديبات البليغة والتدبيرات
العظيمة . كتبه طهماسب بن شاه إسماعيل الصفوي الموسوي ( 3 ) .
فالمحقق الكركي يعتبر باعث النهضة الشيعية في إيران ، ومجدد المذهب
هامش
( 1 ) لؤلؤ البحرين : 153 .
( 2 ) تأريخ كرك نوح : 90 .
( 3 ) الفوائد الرضوية : 305 ، روضات الجنات 4 : 363 362 ، تاريخ كرك
نوح : 91 .