المقدمة الثالثة :
في بيان أرض الأنفال وحكمها
الأنفال : جمع نفل ، بسكون الفاء وفتحها ، وهو الزيادة ، ومنه النافلة .
والمراد به هنا : كل ما يخص الإمام عليه السلام . وقد كانت الأنفال لرسول الله
صلى الله عليه وآله في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه عليه السلام .
وضابطها : كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ،
والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والمفاوز
وبطون الأودية ، ورؤس الجبال ، وقطائع الملوك . وقد تقدم في الحديث الطويل
عن أبي الحسن الأول عليه السلام ذكر ذلك كله ( 1 ) . وقد روى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما تقول
في قول الله : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله " ( 2 ) ؟ قال : " الأنفال لله ولرسوله
وهي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل
لله وللرسول " ( 3 ) .
وعن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال فقال : " كل أرض جزية أو
شئ كان للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب " ( 4 ) .
وفي مرسلة العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 حديث 366 .
( 2 ) الأنفال : 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 132 حديث 368 .
( 4 ) التهذيب 4 : 33 حديث 373 .