ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن يخلق بعد " فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟
قال : " لا يصلح ، إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي
الأمر أن يأخذها أخذها " قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : " يرد إليه رأس ماله وله ما أكل
من غلتها بما عمل " ( 1 ) . وفي التذكرة رواه هكذا : قال : " يود " ( 2 ) بالواو بدل الراء من الأداء ،
مجزوما بأنه أمر للغائب محذوف اللام . وما أوردناه أولى .
فإن قلت : إذا جوزتم البيع ونحوه تبعا لآثار التصرف فكيف يجوز لولي
الأمر أخذها من المشتري ؟ وكيف يسترد رأس ماله مع أنه قد أخذ عوضه ، أعني
تلك الآثار ؟
قلت : لا ريب أن ولي الأمر له أن ينتزع أرض الخراج من يد متقبلها إذا
انقضت مدة القبالة ، وإن كان له بها شئ من الآثار فانتزاعها من يد المشتري
أولى بالجواز وحينئذ فله الرجوع برأس ماله لئلا يفوت الثمن والمثمن ، ولكن
الذي يرد الثمن يحتمل أن يكون هو الإمام عليه السلام ، لانتزاعه ذلك ، ويحتمل
أن يكون البائع ، لما في الرد من الاشعار بسبق الأخذ .
وقوله : " وله ما أكل . . " الظاهر أنه يريد به المشتري ، وفي معنى هذه
الأخبار أخبار أخر كثيرة أعرضنا عنها إيثارا للاختصار .
تنبيهات :
الأول : قد عرفت أن المفتوحة عنوة لا يصح بيع شئ منها ، ولا وقفه ولا هبته
قال في المبسوط : ولا أن تبنى دورا ، ولا منازل ، ولا مساجد وسقايات ، ولا غير
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 147 حديث 652 .
( 2 ) التذكرة 1 : 428 .