العلامة في المنتهى ( 1 ) ، وما هذا شأنه فهو حجة بين الأصحاب ، فإن ما فيه من الضعف
ينجبر بهذا القدر من الشهرة .
بقي شئ ، وهو أنه تضمن وجوب الزكاة قبل حق الأرض ، وبعد ذلك يؤخذ
حق الأرض ، والمشهور بين الأصحاب أن الزكاة بعد المؤن . نعم هو قول الشيخ
رحمه الله ( 2 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال : " ما أخذ بالسيف فذلك للإمام عليه السلام يقبله
بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر ، قبل أرضها
ونخلها ، والناس يقولون : لا تصح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من
السواد ، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر . وعليهم في حصصهم
العشر ونصف العشر " ( 3 ) .
وفي معناه ما رواه أيضا مقطوعا عن صفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر ( 4 ) . الثانية : موات هذه الأرض - أعني المفتوحة عنوة ، وهو ما كان في وقت
الفتح مواتا - للإمام عليه السلام خاصة ، لا يجوز لأحد إحياؤه إلا بإذنه إن كان ظاهرا .
ولو تصرف فيها متصرف بغير إذنه كان عليه طسقها . وحال الغيبة يملكها المحيي
بغير إذن .
ويرشد إلى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السابق عن أبي الحسن
الأول عليه السلام . وأدل منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد : أنه سمع
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 934 .
( 2 ) المبسوط 1 : 236 .
( 3 ) التهذيب 4 : 119 حديث 342 .
( 4 ) التهذيب 4 : 118 حديث 341 .