والعمات ، والخالات وبنات الأخ ، وبنات الأخت . وهذا صريح في المراد .
وقال أيضا : يجوز للفحل أن يتزوج بأم المرتضع وبنته وأخته وجدته . ويجوز
لوالد هذا المرتضع أن يتزوج بالتي أرضعته ، لأنه لما جاز أن يتزوج أم ولده
من النسب ، فبأن يجوز أن يتزوج بأم ولده من الرضاع أولى .
قالوا : أليس لا يجوز أن يتزوج أم أم ولده من النسب ، ويجوز أن يتزوج
بأم أم ولده من الرضاع ، فكيف جاز ذلك وقد قلتم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب ؟
قلنا : أم أم ولده من النسب ، ما حرمت بالنسب ، بل بالمصاهرة قبل وجود
النسب ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب ) ( 1 ) .
فانظر إلى ما أرشد إليه رحمة الله من التعليل والتوجيه ، وأن التحريم في
الرضاع فرع التحريم في النسب في ما لم يثبت نظير لحمة النسب حقيقة للتحريم
وحكى العلامة في المختلف عبارة ابن حمزة ، وهي لا تخلو من اضطراب ،
ولكن ذكر في آخرها ما صورته : ويجوز للفحل التزوج بأم الصبي وجداته ولوالد
الصبي التزويج بالمرضعة وبأمها وبجدتها ( 2 ) . وقال ابن البراج في المهذب : ويجوز أن يتزوج الرجل بالمرأة التي أرضعت
ابنه ، وكذلك بزوجها من بنيه غير الذي أرضعته ، لأنها ليست أما لهم وإنما هي أم
أخيهم الذي أرضعته ، فلا تحرم عليهم ، لأنها ليست بزوجة لأبيهم ، وإنما حرم الله
سبحانه نساء الآباء ، وهذه المرأة ليست من الأب بسبيل .
وهكذا يجوز أن يتزوجوا ابنتها التي هي رضيع أخيهم وولدها وولد ولدها ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، المبسوط 5 : 305 .
( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 302 ، المختلف : 520 .