الرضاعة ، وانتفاء تحريم جدة الولد من الرضاعة سيأتي بيانه في المسائل الثلاث التي
هي موضع خلاف للأصحاب ، على أنه لو ادعى انتفاء التحريم فيها بغير خلاف
أمكن ، نظرا إلى لحوق الرضاع المشكوك في كونه محرما للنكاح المعلوم حله
وإن بعد ، لأن الظاهر عدم الفرق .
وأما الخامسة ، فلأن المرضعة - أعني الزوجة - قد صارت بنت أخ ولد صاحب
اللبن ، وبنت أخ الولد إنما تحرم بأحد السببين السابقين ، أعني : كونها بنت الابن ،
أو كونها بنت ابن الزوجة المدخول بها ، وكلاهما منتف هنا .
وأما في السادسة فلأن المرضعة صارت بنت أخت ولده ، والتقريب ما تقدم .
ومن ذلك يعلم الوجه في السابعة والثامنة ، لأن المرضعة صارت بنت ابن عم
ولده ، أو عمته ، أو بنت ابن خال ولده ، أو خالته .
وأما في التاسعة ، فلأن الزوجة قد صارت أم أخ الزوج ، وأم الأخ إنما تحرم
بالأمومة ، أو بكونها مدخولة الأب .
وأما في العاشرة ، فلأنها وإن صارت أما لحافده إلا أنها لا تحرم إلا بكونها
زوجة ولده .
وأما في الحادية عشرة فأظهر ، لأن أم ولد الأخ لا تحرم .
وأما الثانية عشرة ، فلأنها وإن صارت أم عمه أو عمته لا تحرم ، إذ المحرم في
ذلك إما أمومة الأب ، أو كونها مدخولة الجد .
وقريب منه الحكم في الثالثة عشرة . ومما يشهد لذلك من عبارات الفقهاء قول الشيخ في المبسوط بعد أن ذكر
أحكام الرضاع : فإذا ثبت هذا فإنما يحرم من الرضاع من الأعيان السبع التي
مضت حرفا بحرف ( 1 ) . وأراد بالأعيان السبع : الأمهات ، والبنات ، والأخوات ،
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 291 .