وسهولتها ، بحث فيها المصنف رحمه الله صلاة الجمعة في ثلاثة أبواب وخاتمة :
الباب الأول : وفيه ثلاث مقدمات : ففي الأولى بحث مسألة أصولية طالما اختلف
العلماء فيها ، وهي : أن الوجوب إذا رفع هل يبقى الجواز أم لا ؟ وتعرض
للقائلين بالنفي والاثبات ، ولأدلتهم وما أورد عليها من إشكالات .
وفي المقدمة الثانية تعرض الكركي رحمه الله إلى اتفاق أصحابنا رضوان الله
تعالى عليهم على أن الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، المعبر عنه
بالمجتهد في الأحكام الشرعية نائب من قبل أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم
في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل ، فيجب التحاكم إليه والانقياد إلى
حكمه ، وأشار أيضا إلى ما يدل على ذلك .
وفي المقدمة الثالثة أشار رحمه الله إلى مسألة اشتراط الإمام المعصوم أو نائبة
في صلاة الجمعة ، وذكر من ادعى الاجماع على ذلك ، ثم تعرض لبعض ما يدل
على ذلك .
وأما الباب الثاني فقد تعرض المحقق الكركي رحمه الله إلى مسألة طالما
اختلف العلماء فيها ، وكثر البحث والجدال حولها ، ولا زال قائما إلى يومنا هذا ،
وهي مسألة حكم صلاة الجمعة حال غيبة الإمام عليه السلام فذكر رحمه الله قولين :
الجواز ، والمنع . وذكر القائلين بكل قول وأدلتهم ، وما أورد على كل قول وما
أجيب عنه ، وذهب هو إلى القول الأول .
والباب الثالث خصصه إلى أن الجمعة لا تشرع حال الغيبة إلا مع حضور الفقيه
الجامع للشرائط ، وذكر إجماع الإمامية على ذلك ، وما أورد عليه من مناقشات
علمية وجواباتها .
وأما الخاتمة فقد تعرض فيها إلى أوصاف الفقيه النائب في زمان الغيبة ،
وحصرها في ثلاثة عشر وصفا .
رسائل الكركي — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٣