ويجوز العدول عن سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف على الأشهر ، إلا في
التوحيد فيحرم مطلقا ، إلا إلى الجمعتين في الجمعة وظهرها بشرط عدم التعمد
وأن لا يبلغ النصف ، وإذا عدل أعاد البسملة وجوبا . وهكذا لو بسمل بغير قصد
سورة أعاد مع القصد ، ولو جرى لسانه على بسملة وسورة فالأقرب الاجزاء ، ولو
لزمته سورة بعينها لم يجب القصد .
ولا سورة في الأخيرتين ، بل يتخير بين الحمد وتسبيحات الأربع وصورتها :
سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر . وتجب فيها الموالاة ، والاخفات
وكونها بالعربية ، ومراعاة ما ذكر ، ولو كررها ثلاثا على قصد الوجوب أجزأ
ولا يعدل عنها إلى القراءة بعد الشروع ، ولو قصد إحداهما فسبق اللسان إلى الأخرى
فالتخيير باق .
ويحرم قول آمين ولو في غير آخر الحمد سرا وجهرا ، وتبطل به الصلاة
على الأصح إلا للتقية .
الخامس : الركوع :
وهو ركن في كل ركعة مرة ، ويجب فيه الانحناء حتى تصل كفاه ركبتيه ،
سواء الرجل والمرأة ، وفاقد اليدين وقصيرهما وطويلهما ينحني كمستوي الخلقة .
ويجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع ، فلو قصد غيره كقتل الحية لم يعتد به ، ووجب
الانتصاب ثم الركوع ، ولو افتقر إلى ما يعتمد عليه في الانحناء وجب بحسب
الممكن .
وتجب الطمأنينة فيه بمعنى السكون ، والاستقرار بقدر الذكر الواجب وإن
لم يحسنه ، والذكر فيه وأفضله : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وأكمله تكرارها
ثلاثا ، ويتخير في تعيين الواجبة منها ، ولو أطلق أجزأ وحمل على الأولى ، ويجزئ
سبحان الله ونحوه مما يعد ذكرا .