وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) ، ثم قال : إن الله عمر محمد صلى الله عليه وسلم
وأبقاه حتى أقام دين الله وأظهره أمره ، وبلغ رسالة الله ، وجاهد في
سبيل الله ، ثم توفاه الله على ذلك ، وقد ترككم على الطريق ، فلن يهلك
هالك إلا من بعد البينة والشفاء ، فمن كان الله ربه فان الله حي لا يموت ،
ومن كان يعبد محمد ويقول له إلها فقد هلك إلهه ، فاتقوا الله أيها الناس
واعتصموا بدينكم وتوكلوا على ربكم ، فان دين الله قائم ، وإن كلمة الله
تامة ، وإن الله ناصر من نصره ومعز دينه ، وإن كتاب الله بين أظهرنا
وهو النور والشفاء وبه هدى الله محمد صلى الله عليه وسلم وفيه حلال الله وحرامه ،
والله لا نبالي من يغلب علينا من خلق الله ، إن سيوف الله لمسلولة ما
وضعناها بعد ، وإنا لمجاهدون من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلا يبقين أحد إلا على نفسه . ( هق في الدلائل ) ( 1 ) .
18776 عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب ذكر له ما حمله على
مقالته التي قال حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت أتأول هذه
الآية : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) ،
فوالله إن كنت لأظن أنه سيبقي في أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها ،
هامش
( 1 ) مر الحديث عند البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة وعند ابن سعد كذلك ( 2 / 267 ) ص .