تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هو ، لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت ، فأقبل أبو بكر من السنح على دابته حتى نزل بباب المسجد ، ثم أقبل مكروبا حزينا ، فاستأذن في بيت ابنته عائشة ، فأذنت له فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي على الفراش ، والنسوة حوله فخمرن وجوههن واستترن من أبي بكر إلا ما كان من عائشة ، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنا عليه يقبله ويبكي ويقول : ليس ما يقول ابن الخطاب بشئ ، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده رحمة الله عليك يا رسول الله ما أطيبك حيا ، وما أطيبك ميتا ، ثم غشاه بالثوب ثم خرج سريعا إلى المسجد يتوطأ رقاب الناس حتى أتى المنبر ، وجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلا إليه ، فقام أبو بكر إلى جانب المنبر ثم نادى الناس ، فجلسوا وأنصتوا ، فتشهد أبو بكر وقال : إن الله نعى نبيكم إلى نفسه ، وهو حي بين أظهركم ونعاكم إلى أنفسكم فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله قال الله تعالى : ( وما محمد إلا رسول - إلى قوله وسيجزي الله الشاكرين ) فقال عمر : هذه الآية في القرآن ؟ فوالله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم ، وقال : قال الله لمحمد : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ثم قال : قال الله تعالى : ( كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) وقال : ( كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) وقال : ( كل نفس ذائقة الموت
كنز العمال — صفحة 246 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي