تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الناس فقام عمر في المسجد خطيبا فقال : لأسمعن أحدا يقول : إن محمدا قد مات ، وإن محمدا لم يمت ولكنه أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى ابن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة ، والله إني لأرجو أن يقطع أيدي رجال قوم وأرجلهم يزعمون أنه مات . ( ابن سعد كر ) . 18773 ( مسند عمر رضي الله عنه ) عن عكرمة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى ، وقام عمر خطيبا يوعد المنافقين وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ، ولكن إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى ، لا يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم فلم يزل عمر يتكلم ، حتى أزبد شدقاه فقال العباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن البشر ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فادفنوا صاحبكم ، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين هو أكرم على الله من ذلك ، فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء الله ، ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا ، أحل الحلال وحرم الحرام ، ونكح وطلق وحارب وسالم ، وما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطة ، ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيكم . ( ابن سعد خ ق في الدلائل ) .
كنز العمال — صفحة 244 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي