فيقول : يا رب كان لي عيال تخوفت عليهم العيلة فيقول تبارك وتعالى :
ألم أخلقك وإياهم سواء وتكفلت برزق كل دابة ؟ فقال : بلى ولكن
تخوفت عليهم العيلة ، قال : قد أصابهم ما حذرت عليهم فاذهب فلو
تعلم مالك عندي لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا ، وقال لاحد الفقيرين
ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقول : يا رب قد خلقتني صحيحا
فصيحا وعلمتني أسماءك ودعاءك ولو كنت أكثرت لي لخشيت أن
يشغلني عن طاعتك فقد رضيت عنك يا رب ، فيقول : وأنا راض عنك
فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا ، وقال
للفقير الآخر : ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقول : يا رب ما
أعطيتني شيئا تسألني عنه ، فيقول : ألم أخلقك صحيحا فصيحا وخلقتك
سمعيا بصيرا وقلت ادعوني استجب لكم ؟ قال : بلى يا رب ولكني
نسيت . قال : وأنا أنساك اليوم فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت
قليلا ولبكيت كثيرا . ( ابن جرير ) .
( 17110 ) عن علي قال : خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعا
حرضا ( 1 ) قد إذ لقبي البرد فأخذت إهابا معطونا ( 2 ) كان عندنا فجببته
هامش
( 1 ) حرضا : يقال أحرضه المرض فهو حرض وحارض : إذا أفسد بدنه
وأشفى على الهلاك . النهاية ( 1 / 368 ) ب .
( 2 ) معطونا : عطنت الجلد أعطنه عطنا ، فهو معطون ، إذا أخذت
علقى وهو نبت أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته لتفسخ
صوفه ويسترخي ثم تلقيه في الدباغ . وعطن الإهاب بالكسر يعطن عطنا
فهو عطن ، إذا أنتن وسقط صوفه في العطن . الصحاح ( 6 / 2165 ) ب