تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
فيقول : يا رب كان لي عيال تخوفت عليهم العيلة فيقول تبارك وتعالى : ألم أخلقك وإياهم سواء وتكفلت برزق كل دابة ؟ فقال : بلى ولكن تخوفت عليهم العيلة ، قال : قد أصابهم ما حذرت عليهم فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا ، وقال لاحد الفقيرين ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقول : يا رب قد خلقتني صحيحا فصيحا وعلمتني أسماءك ودعاءك ولو كنت أكثرت لي لخشيت أن يشغلني عن طاعتك فقد رضيت عنك يا رب ، فيقول : وأنا راض عنك فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا ، وقال للفقير الآخر : ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقول : يا رب ما أعطيتني شيئا تسألني عنه ، فيقول : ألم أخلقك صحيحا فصيحا وخلقتك سمعيا بصيرا وقلت ادعوني استجب لكم ؟ قال : بلى يا رب ولكني نسيت . قال : وأنا أنساك اليوم فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا . ( ابن جرير ) . ( 17110 ) عن علي قال : خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعا حرضا ( 1 ) قد إذ لقبي البرد فأخذت إهابا معطونا ( 2 ) كان عندنا فجببته
هامش
( 1 ) حرضا : يقال أحرضه المرض فهو حرض وحارض : إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك . النهاية ( 1 / 368 ) ب . ( 2 ) معطونا : عطنت الجلد أعطنه عطنا ، فهو معطون ، إذا أخذت علقى وهو نبت أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته لتفسخ صوفه ويسترخي ثم تلقيه في الدباغ . وعطن الإهاب بالكسر يعطن عطنا فهو عطن ، إذا أنتن وسقط صوفه في العطن . الصحاح ( 6 / 2165 ) ب
كنز العمال — صفحة 616 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي