يظلمون ويكذبون ويغشاهم ( 1 ) غواش أو قال حواش من الناس فمن
أعانهم على ظلمهم وصدقهم بكذبهم ، فليس مني ولا أنا منه ، ومن لم
يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه . ( ابن جرير ) .
( 14409 - ) عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن محرز
على بعث أنا فيهم ، فلما انتهى إلى رأس غزاته ( 2 ) أو كان ببعض الطريق
استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن
قيس السهمي فكنت فيمن غزا معه ، فلما كنا ببعض الطريق أو قد
القوم نارا ليصطلوا أو ليصطنعوا عليه صنيعا لهم ، فقال عبد الله وكانت
فيه دعابة : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلي ، قال : فما نأمركم
بشئ إلا صنعتموه ؟ قالوا : نعم ، قال : فاني أعزم عليكم إلا تواثبتم في
هذه النار ، فلما قدمنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أمركم
منهم بمعصية فلا تطيعوه . ( ش ) .
هامش
( 1 ) يغشاهم : يقال : غشيه يغشاه غشيانا إذا جاءه ، وغشاه تغشية إذا غطاه
وغشى الشئ إذا لابسه . النهاية ( 3 / 369 ) ب .
غواش : من غشه يغشه غشا بالكسر وشئ مغشوش ، واستغشه :
خلاف استنصحه . الصحاح للجوهري ( 3 / 1013 ) ب .
( 2 ) غزاته : غزوت العدو من باب عدا ، والاسم الغزاة . ورجل غاز ،
وجمعه غزاة كقاض وقضاة . المختار ( 372 ) ب .