تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
لا يطلع الناس منه على عورة ، ولا يحنق في الحق على جرته ( 1 ) ولا يخاف في الله لومة لائم قال ، وكتب عمر إلى أبي عبيد أما بعد فاني كتبت إليك بكتاب لم آلك ( 2 ) ولا نفسي فيه خيرا ، الزم خمس خلال يسلم لك دينك وتحظى بأفضل حظك : إذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول والايمان القاطعة ، ثم ادن الضعيف حتى ينبسط لسانه ويجترئ ( 3 ) قلبه ، وتعاهد الغريب فإنه إذا طال حبسه ترك حاجته وانصرف إلى أهله ، وآو الذي أبطل حقه من لم يرفع به رأسا ، واحرص على الصلح ما لم يتبين لك القضاء والسلام عليك . ( ابن أبي الدنيا في كتاب الاشراف ) .
هامش
( 1 ) ولا يحنق في الحق على جرته : أي لا يحقد على رعيته ، والحنق : الغيظ . والجرة : ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه . والاحناق لحوق البطن والتصاقه . وأصل ذلك في البعير أن يقذف بجرته ، وإنما وضع موضع الكظم من حيث إن الاجترار ينفخ البطن ، والكظم بخلافه . يقال : ما يحنق فلان وما يكظم على جرة : إذا لم ينطو على حقد ودغل . ا ه‍ النهاية ( 1 / 451 ) ب . ( 2 ) آلك : يقال : إلى الرجل وألي إذا قصر وترك الجهد . ا ه‍ النهاية ( 1 / 63 ) ب . ( 3 ) ويجترئ : هو من الجراءة : الاقدام على الشئ . النهاية ( 1 / 253 ) ب .