( 14292 - ) عن إسماعيل بن عبيد الله بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه
عن جده قال : بلغني أنه لما استخلف أبو بكر صعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال : إنه والله لولا أن تضيع أموركم ونحن بحضرتها لأحببت أن
يكون هذا الامر في عنق أبغضكم إلى ثم لا يكون خيرا له ألا إن
أشقى الناس في الدنيا والآخرة الملوك ، فاشرأب ( 1 ) الناس ورفعوا إليه
رؤسهم فقال : على رسلكم إنكم عجلون ، إنه لمن يملك ملك قط إلا علم
الله ملكه قبل أن يملكه فينقص نصف عمره ، ويوكل به الروع ( 2 )
والحزن ويزهده فيما بيديه ويرغبه فيما بأيدي الناس ، فتضنك معيشته
وإن أكل طعاما طيبا ولبس جيدا حتى إذا أضحى ظله وذهبت نفسه
وورد إلى ربه فحاسبه فشد حسابه وقل غفرانه له ألا إن المساكين هم
المغورون ، ألا إن المساكين هم المغفورون . ( ابن زنجويه في كتاب
الأموال ) .
هامش
( 1 ) فاشرأب : أي رفعوا رؤوسهم لينظروا إليه وكل رافع رأسه مشرئب .
النهاية ( 2 / 455 ) ب .
2 ) الروع : الروع : الفزع .
والحزن : يقال : حزنني الامر وأحزنني فأنا محزون . ا ه النهاية
( 1 / 380 ) ب .