تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
( 14292 - ) عن إسماعيل بن عبيد الله بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن جده قال : بلغني أنه لما استخلف أبو بكر صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنه والله لولا أن تضيع أموركم ونحن بحضرتها لأحببت أن يكون هذا الامر في عنق أبغضكم إلى ثم لا يكون خيرا له ألا إن أشقى الناس في الدنيا والآخرة الملوك ، فاشرأب ( 1 ) الناس ورفعوا إليه رؤسهم فقال : على رسلكم إنكم عجلون ، إنه لمن يملك ملك قط إلا علم الله ملكه قبل أن يملكه فينقص نصف عمره ، ويوكل به الروع ( 2 ) والحزن ويزهده فيما بيديه ويرغبه فيما بأيدي الناس ، فتضنك معيشته وإن أكل طعاما طيبا ولبس جيدا حتى إذا أضحى ظله وذهبت نفسه وورد إلى ربه فحاسبه فشد حسابه وقل غفرانه له ألا إن المساكين هم المغورون ، ألا إن المساكين هم المغفورون . ( ابن زنجويه في كتاب الأموال ) .
هامش
( 1 ) فاشرأب : أي رفعوا رؤوسهم لينظروا إليه وكل رافع رأسه مشرئب . النهاية ( 2 / 455 ) ب . 2 ) الروع : الروع : الفزع . والحزن : يقال : حزنني الامر وأحزنني فأنا محزون . ا ه‍ النهاية ( 1 / 380 ) ب .
كنز العمال — صفحة 755 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي