في دار لأبي عمرو بن حصين الأنصاري فاجتمع الناس فدخلوا عليه الدار
فتدكوا ( 1 ) على يده ليبايعوه تداكك الإبل البهم على حياضها وقالوا :
نبايعك ، قال : لا حاجة لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير قالوا : فانطلق
معنا فخرج علي وأنا معه في جماعة من الناس حتى أتينا طلحة بن عبيد الله
فقال له : إن الناس قد اجتمعوا ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم ، فابسط
يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله ، فقال له طلحة : أنت أولى بذلك
مني وأحق لسابقتك وقرابتك ، وقد اجتمع لك من هؤلاء الناس من تفرق
عني ، فقال له علي : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي ، قال : لا تخافن
ذلك فوالله لا ترى من قبلي أبدا شيئا تكرهه ، قال : الله عليك بذلك
كفيل ؟ قال : الله علي بذلك كفيل ، ثم أتى الزبير بن العوام ونحن معه
فقال له مثل ما قال لطلحة ورد عليه مثل الذي رد عليه طلحة ، وكان طلحة
قد أخذ لقاحا ( 2 ) لعثمان ومفاتيح بيت المال وكان الناس اجتمعوا عليه
هامش
( 1 ) فتداكوا : في حديث علي رضي الله عنه " ثم تداككتم علي تداكك الإبل
الهيم على حياضها " أي ازدحمتم . وأصل الدك : الكسر . النهاية ( 2 / 128 ) ب
( 2 ) لقاحا : اللقحة بالكسر والفتح : الناقة القريبة العهد بالنتاح . والجمع : لقح
وقد لقحت لقحا ولقاحا ، وناقة لقوح ، إذا كانت غزيرة اللبن . وناقة لاقح ،
إذا كانت حاملا . ونوق لواقح . واللقاح : ذوات الألبان ، الواحدة : لقوح .
النهاية ( 4 / 262 ) ب .