تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
ابن العوام وسعد بن أبي وقاص وكان طلحة بن عبيد الله غائبا بأرض السواد ، فنظر إليهم ساعة ثم قال : إني نظرت لكم في أمر الناس فلم أجد عند الناس شقاقا إلا أن يكون فيكم ، فإن كان شقاق فهو منكم ، وأن الامر إلى ستة : إلى عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة وسعد ، ثم أن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيتها الثلاثة فان كنت على شئ من أمر الناس يا عثمان فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ، وإن كنت على شئ من أمر الناس يا عبد الرحمن فلا تحملن أقاربك على رقاب الناس ، وإن كنت على شئ يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس ، ثم قال : قوموا وتشاوروا وأمروا أحدكم ، فقاموا يتشاورون ، قال عبد الله : فدعاني عثمان مرة أو مرتين ليدخلني في الامر ولم يسمني عمر ولا والله ما أحب أني كنت معهم علما منه بأنه سيكون في أمرهم ، ما قال أبي والله لقل ما رأيته يحرك شفتيه بشئ قط إلا كان حقا ، فلما أكثر عثمان دعائي قلت : ألا تعقلون أتؤمرون وأمير المؤمنين حي فوالله لكأنما أيقظت عمر من مرقد فقال عمر : أمهلوا فان حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ثلاث ليال ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس وأمراء الأجناد فأمروا أحدكم ، فمن تأمر من غير مشورة فاضربوا عنقه . ( كر ) ( 1 )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 344 ) ص .