ابن العوام وسعد بن أبي وقاص وكان طلحة بن عبيد الله غائبا بأرض
السواد ، فنظر إليهم ساعة ثم قال : إني نظرت لكم في أمر الناس فلم أجد
عند الناس شقاقا إلا أن يكون فيكم ، فإن كان شقاق فهو منكم ، وأن
الامر إلى ستة : إلى عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن
عوف والزبير بن العوام وطلحة وسعد ، ثم أن قومكم إنما يؤمرون
أحدكم أيتها الثلاثة فان كنت على شئ من أمر الناس يا عثمان فلا تحملن
بني أبي معيط على رقاب الناس ، وإن كنت على شئ من أمر الناس
يا عبد الرحمن فلا تحملن أقاربك على رقاب الناس ، وإن كنت على شئ
يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس ، ثم قال : قوموا وتشاوروا
وأمروا أحدكم ، فقاموا يتشاورون ، قال عبد الله : فدعاني عثمان مرة
أو مرتين ليدخلني في الامر ولم يسمني عمر ولا والله ما أحب أني
كنت معهم علما منه بأنه سيكون في أمرهم ، ما قال أبي والله لقل ما رأيته
يحرك شفتيه بشئ قط إلا كان حقا ، فلما أكثر عثمان دعائي قلت : ألا
تعقلون أتؤمرون وأمير المؤمنين حي فوالله لكأنما أيقظت عمر من مرقد
فقال عمر : أمهلوا فان حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ثلاث ليال
ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس وأمراء الأجناد فأمروا أحدكم ،
فمن تأمر من غير مشورة فاضربوا عنقه . ( كر ) ( 1 )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 344 ) ص .