تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين ، فقدم فقام إليه الجارود فقال : أقم على هذا كتاب الله ، قال : أخصم أنت أم شهيد ؟ قال : بل شهيد ، قال : قد أديت الشهادة ، فصمت الجارود حتى غدا على عمر ، فقال : أقم على هذا حد الله ، فقال عمر : ما أراك إلا خصما وما شهد معك إلا رجل فقال الجارود أنا أنشدك الله ، فقال عمر : لتمسكن لسانك أو لأسؤنك ، فقال أبو هريرة : إن كنت تشك في شهادتنا ، فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها وهي امرأة قدامة فأرسل إلى هند بنت الوليد ينشدها ، فأقامت الشهادة على زوجها ، فقال عمر لقدامة : إني حادك : فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني ، فقال عمر : لم ؟ قال قدامة قال الله عز وجل : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) الآية ، فقال عمر : إنك أخطأت التأويل ، إن اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله عليك ، ثم أقبل عمر على الناس ، فقال : ما ذا ترون في جلد قدامة ؟ فقال القوم : ما نرى أن تجلده ما كان مريضا فسكت عن ذلك أياما ، ثم أصبح يوما وقد عزم على جلده ، فقال لأصحابه : ما ترون في جلد قدامة ، فقال القوم : ما نرى أن تجلده ما دام وجعا ، فقال عمر : لان يلقى الله على السياط أحب إلي من أن يلقى الله وهو في عنقي ، ائتوني بسوط تام ، فأمر عمر بقدامة فجلد فغاضب عمر قدامة وهجره ،