تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الهاشمي ، قال : قولي له : ليدخل وحده ، فدخل وسلم - ومعه كتاب - ثم ناوله الكتاب ، فقال لي : اقرأ ، فقرأت : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن سليمان إلى حماد بن سلمة ، أما بعد ! صبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته ، وقعت مسألة ائتنا نسأل عنها ، فقال لي : اقلب الكتاب واكتب بسم الله الرحمن الرحيم وأنت صبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته ، إنا أدركنا أقواما لا يأتون أحدا ، فإن كان لك حاجة فأتنا واسألنا عما بدا لك ، فان أتيتني فلا تأتني إلا وحدك ، ولا تأتني بخيلك ورجلك ، فلا أفضحك ولا أفضح نفسي - والسلام ، فبينا أنا عنده إذ دق داق الباب ، فقال : يا صبية ! انظري من بالباب ! قال : محمد بن سليمان الهاشمي ، قال : قولي له : يدخل وحده ، فدخل وحده فسلم ، ثم جلس بين يديه ، فقال له : يا أبا سلمة ! ما لي إذا نظرت إليك امتلأت رعبا ، فقال له حماد : لان ثابتا البناني يقول : سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله ص يقول : إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شئ ، وإذا أراد بعلمه الكنوز هاب من كل شئ ، فقال له : ما تقول يرحمك الله - في رجل له ابنان هو عن أحدهما راض فأراد أن يجعل ثلثي ماله في حياته لذلك الغلام ؟ فقال : مهلا - رحمك الله - لأني سمعت