عرفجة بن عرفطة قال حدثني أبو الهراش جرى بن كليب قال حدثني
هشام بن محمد عن أبيه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح قال :
جلس جماعة من أصحاب رسول الله ص يتذاكرون فتذاكروا :
أي الحروف أدخل في الكلام ، فأجمعوا أن الألف أكثر
دخولا في الكلام من سائرها فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضي الله عنه فخطب هذه الخطبة على البديهة وأسقط منها الألف ،
المؤنقة ، وقال : حمدت وعظمت من عظمت مننه ، وسبغت نعمته
وسبقت رحمته غضبه ، وتمت كلمته ، ونفذت مشيئته ، وبلغت قضيته
حمدته حمد عبد مقر بربوبيته ، متخضع لعبوديته ، متنصل لخطيئته
معترف بتوحيده ، مؤمل من ربه مغفرة تنجيه يوم يشغل عن
فصيلته وبنيه ، ويستعينه ويسترشده ويستهديه ويؤمن به ويتوكل عليه
وشهدت له تشهد مخلص موقن وبعزته مؤمن ، وفردته تفريد
مؤمن متقن ، ووجدت له توحيد عبد مذعن ، ليس له شريك في
ملكه ، ولم يكن له ولي في صنعه ، جل عن مشير ووزير ، وعن
عون معين ونظير ، علم فستر ، وبطن فخبر وملك فقهر ، وعصى
فغفر ، وحكم فعدل ، لم يزل ولن يزول ، ليس كمثله شئ ، وهو قبل
كل شئ وبعد كل شئ ، رب منفرد بعزته ، متمكن بقوته ،
كنز العمال — صفحة 209
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٠٩