تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عرفجة بن عرفطة قال حدثني أبو الهراش جرى بن كليب قال حدثني هشام بن محمد عن أبيه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح قال : جلس جماعة من أصحاب رسول الله ص يتذاكرون فتذاكروا : أي الحروف أدخل في الكلام ، فأجمعوا أن الألف أكثر دخولا في الكلام من سائرها فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فخطب هذه الخطبة على البديهة وأسقط منها الألف ، المؤنقة ، وقال : حمدت وعظمت من عظمت مننه ، وسبغت نعمته وسبقت رحمته غضبه ، وتمت كلمته ، ونفذت مشيئته ، وبلغت قضيته حمدته حمد عبد مقر بربوبيته ، متخضع لعبوديته ، متنصل لخطيئته معترف بتوحيده ، مؤمل من ربه مغفرة تنجيه يوم يشغل عن فصيلته وبنيه ، ويستعينه ويسترشده ويستهديه ويؤمن به ويتوكل عليه وشهدت له تشهد مخلص موقن وبعزته مؤمن ، وفردته تفريد مؤمن متقن ، ووجدت له توحيد عبد مذعن ، ليس له شريك في ملكه ، ولم يكن له ولي في صنعه ، جل عن مشير ووزير ، وعن عون معين ونظير ، علم فستر ، وبطن فخبر وملك فقهر ، وعصى فغفر ، وحكم فعدل ، لم يزل ولن يزول ، ليس كمثله شئ ، وهو قبل كل شئ وبعد كل شئ ، رب منفرد بعزته ، متمكن بقوته ،