استغنى فتن ، وإن مرض حزن ، وإن افتقر قنط ووهن ، فهو بين
الذنب والنعمة يرتع ، يعافى فلا يشكر ، ويبتلي فلا يصبر ، كأن المحذر من الموت سواه ، وكأن من وعد وزجر غيره ، يا أغراض
المنايا ! يارهأن الموت ! يا وعاء الأسقام ! يا نهبة الأيام ! ويا ثقل
الدهر ! ويا فاكهة الزمان ! ويا نور الحدثان ! ويا خرس عند الحجج
ويا من غمرته الفتن وحيل بينه وبين معرفة العبر بحق ! أقول ما نجا
من نجا إلا بمعرفة نفسه ، وما هلك من هلك إلا من تحت يده ،
قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) جعلنا
الله وإياكم ممن سمع الوعظ فقبل ، ودعي إلى العمل فعمل
( ابن النجار ) .
( 44230 - ) عن قال قال : كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الليل ،
خلق الثياب ، جدد القلوب ، تعرفوا به في السماء وتذكروا به في
الأرض ( حل ، وابن النجار ) .
( 44231 - ) ( مسند علي ) عن يحيى بن يعمر أن علي بن أبي
طالب خطب الناس الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ! إنما
هلك من كان قبلكم بركوبهم المعاصي ، ولم ينههم الربانيون والأحبار
أنزل الله بهم العقوبات ، ألا ! فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل
كنز العمال — صفحة 206
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٠٦