تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ثم يموت الرسل ، فتخلف خلوف ، فمنهم منكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك استكمل خصال الخير ، ومنهم منكر للمنكر بلسانه وقلبه ترك له بيده فذلك خصلتان من خصال الخير تمسك بهما وضيع خصلة واحدة وهي أشرفها ، ومنهم منكر للمنكر بقلبه تارك له بيده ولسانه فذلك ضيع شرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ومنهم تارك له بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا على ما قاتلت طلحة والزبير ؟ قال : قاتلتهم على نقضهم بيعتي ، وقتلهم شيعتي من المؤمنين حكيم بن جبلة العبدي من عبد القيس والسائحة والأساورة بلا حق استوجبوه منهما ولا كان ذلك لهما دون الامام ، ولو أنهما فلا ذلك بأبي بكر وعمر لقاتلاهما ، ولقد علم من ههنا من أصحاب محمد ص أن أبا بكر لم يرضيا ممن امتنع من بيعة أبي بكر حتى بايع وهو كاره ولم يكونوا بايعوه بعد الأنصار ، فما بالي وقد بايعاني طائعين غير مكرهين ، ولكنهما طمعا مني في ولاية البصرة واليمن ، فلما لم أولهما وجاءهما الذي غلب من حبهما للدنيا وحرصهما عليها خفت أن يتخذا عباد الله خولا ، ومال المسلمين لأنفسهما ، فلما زويت ذلك عنهما وذلك بعد أن جربتهما واحتججت عليهما . فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن
كنز العمال — صفحة 191 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي