فأجملوا في طلب الدنيا ، فان الله قد تكفل بأرزاقكم ، وكل سيتم ،
له عمله الذي كان عاملا ، استعينوا بالله على أعمالكم فإنه يمحو ما يشاء
ويثبت وعنده أم الكتاب ، صلى الله على نبينا محمد وعلى آله ، وعليه
السلام ورحمة الله ، السلام عليكم ( ابن مردويه ، هب ، كر ،
وقالا : هذه خطبة عمر بن الخطاب على أهل الشام أثرها عن
رسول الله ص ) .
( 44189 - ) عن عمر أنه كتب إلى ابنه عبد الله بن عمر : أما
بعد فاني أوصيك بتقوى الله ، فإنه من اتقى الله وقاه ، ومن توكل
عليه كفاه ، ومن أقرضه جزاه ، ومن شكره زاده ، ولتكن التقوى
نصب عينيك وعماد عملك وجلاء قلبك ، فإنه لا عمل لمن لا نية له ،
ولا أجر لمن لا حسبة له ، ولا مال لمن لا رفق له ، ولا جديد
لمن لا خلق له ( ابن أبي الدنيا في التقوى ، وأبو بكر الصولي في
جزئه ، كر ) .
( 44190 - ) عن جعفر بن برقان قال : بلغني أن عمر بن الخطاب
كتب إلى بعض عماله فكان في آخر كتابه أن حاسب نفسك في
الرخاء قبل حساب الشدة ، قال من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب
الشدة عاد مرجعه إلى الرضاء والغبطة ، ومن ألهته حياته وشغلته
كنز العمال — صفحة 155
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٥٥