تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
واعلموا أنكم ما أخلصتم لله من أعمالكم فربكم أطعتم ، وحظكم حفظتم واغتبطتم ، وما تطوعتم به فاجعلوه نوافل بين أيديكم تستوفوا بسلفكم وتعطوا جزاءكم حين فقركم وحاجتكم إليها ، ثم تفكروا عباد الله في إخوانكم وصحابتكم الذين مضوا ! قد وردوا على ما قدموا فأقاموا عليه ، وحلوا في الشقاء والسعادة فيما بعد الموت ، إن الله ليس له شريك ، وليس بينه وبين أحد من خلقه نسب يعطيه به خيرا ، ولا يصرف عنه سوء إلا بطاعته واتباع أمره ، فإنه لا خير في خير بعده النار ، ولا شر في شر بعده الجنة - أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ، وصلوا على نبيكم صلى الله عله والسلام عليه ورحمة الله وبركاته ( ابن أبي الدنيا في كتاب الحذر ، كر ) . ( 44185 - ) عن القاسم بن محمد قال : كتب أبو بكر إلى عمرو والوليد بن عقبة وكان بعثهما على الصدقة ، وأوصى كل واحد منهما بوصية واحدة : اتق الله في السر والعلانية ، فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ، فان تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله ، إنك في سبيل الله لا يسعك فيه الادهان ( 1 ) والتفريط ولا الغفلة
هامش
( 1 ) الادهان : المداهنة : كالمصانعة ، والادهان مثله . كقوله تعالى :