وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا
ونذيرا ، وسراجا منيرا ، لينذر من كان حيا وبحق القول على
الكافرين ، ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد
ضل ضلالا مبينا ، أوصيكم بتقوى الله والاعتصام بأمر الله الذي شرع
لكم وهداكم به ، فإنه جوامع هدى الاسلام بعد كلمة الاخلاص ،
السمع والطاعة ، لمن ولاه الله أمركم ! فإنه من يطع والى الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر فقد أفلح وأدى الذي عليه من الحق ،
وإياكم واتباع الهوى ! قد أفلح من حفظ من الهوى من الطمع والغضب ،
وإياكم والفخر ! وما فخر من خلق من تراب ثم إلى التراب يعود
ثم يأكله الدود ! ثم هو اليوم حي وغدا ميت ! فاعلموا يوما بيوم
وساعة بساعة ، وتوقوا دعاء المظلوم ، وعدوا أنفسكم في الموتى ،
واصبروا فان العمل كله بالصبر ، واحذروا فالحذر ينفع ، واعلموا فالعمل
يقبل ، واحذروا ما حذركم الله من عذابه ، وسارعوا فيما وعدكم الله
من رحمته ، وافهموا تفهموا ، واتقوا توقوا ، فان الله تعالى قد بين
لكم ما أهلك به من كان قبلكم وما نجا به من نجا قبلكم ، قد
بين لكم في كتابه حلاله وحرامه وما يحب من الأعمال وما يكره ،
فاني لا آلوكم ونفسي - والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله !
كنز العمال — صفحة 150
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٥٠