ركبانا ؟ قال : يا علي ! والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم
استقبلوا بأينق عليها رحال الذهب ، شرك نعالهم نور يتلألأ ،
فيسيرون عليها حتى ينتهوا إلى باب الجنة ، فإذا حلقة من ياقوت على
صفائح الذهب ، وإذا عند باب الجنة شجرة ينبع من أصلها عينان
فيشربون من إحدى العينين ، فإذا بلغ الشراب الصدر أخرج الله
ما في صدورهم من غل أو حسد أو بغي ، وذلك قول الله تعالى
" ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " فلما
انتهى الشراب إلى البطن طهرهم من دنس الدنيا وقذرها ، وذلك
قول الله تعالى " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " ثم اغتسلوا من الأخرى
فجرت عليهم نضرة النعيم ، فلا تشعث أبدانهم ولا تغير ألوانهم
أبدا ، فيضربون بالحلقة على الصفائح ، فيسمع لذلك طنين ، فيبلغ
كل حوراء أن زوجها قدم فتبعث بقيمها ، فلو لا أنه عرفه نفسه
لخر له ساجدا من النور والبهاء والحسن ، فيقول : يا ولي الله ! إنما
أنا قيمك الذي وكلت بمنزلك ، فينطلق وهو بالأثر حتى ينتهي
به إلى قصر من فضة شرفه الذهب ، يرى ظاهره من باطنه
وباطنه من ظاهره ، فيقول : لمن هذا ؟ فيقول الملك : هو لك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو مات أحد من الفرح لمات ! فيريد أن
كنز العمال — صفحة 650
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٥٠