تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
ركبانا ؟ قال : يا علي ! والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بأينق عليها رحال الذهب ، شرك نعالهم نور يتلألأ ، فيسيرون عليها حتى ينتهوا إلى باب الجنة ، فإذا حلقة من ياقوت على صفائح الذهب ، وإذا عند باب الجنة شجرة ينبع من أصلها عينان فيشربون من إحدى العينين ، فإذا بلغ الشراب الصدر أخرج الله ما في صدورهم من غل أو حسد أو بغي ، وذلك قول الله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " فلما انتهى الشراب إلى البطن طهرهم من دنس الدنيا وقذرها ، وذلك قول الله تعالى " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " ثم اغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم ، فلا تشعث أبدانهم ولا تغير ألوانهم أبدا ، فيضربون بالحلقة على الصفائح ، فيسمع لذلك طنين ، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قدم فتبعث بقيمها ، فلو لا أنه عرفه نفسه لخر له ساجدا من النور والبهاء والحسن ، فيقول : يا ولي الله ! إنما أنا قيمك الذي وكلت بمنزلك ، فينطلق وهو بالأثر حتى ينتهي به إلى قصر من فضة شرفه الذهب ، يرى ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهره ، فيقول : لمن هذا ؟ فيقول الملك : هو لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو مات أحد من الفرح لمات ! فيريد أن
كنز العمال — صفحة 650 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي