تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
يدخله ، فيقول له : أمامك ! فلا يزال يمر به على قصوره وعلى خيامه وعلى أنهاره حتى يمر به على غرفة من ياقوتة من أسفلها إلى أعلاها مائة ألف ذراع ، قد بنيت على جبال الدر والياقوت ، بين أبيض وأحمر وأخضر وأصفر ، ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها في الغرفة سرير عرضه فرسخ في طول ميل ، عليه من الفرش على قدر سبعين غرفة بعضها فوق بعض ، فرشه لو وسريره لون ، على رأس ولي الله تاج ، لذلك التاج سبعون ركنا ، في كل ركن منها ياقوتة تضئ مسيرة ثلاث للمتعب ، ووجهه مثل القمر ليلة البدر ، وعليه طوق ووشاحان ، له نور يتلألأ ، وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ ، وذلك قوله " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا " وعليه سبعون حلة من حرير مختلفة الألوان على رقة الشقائق النعمان ، وذلك قوله تعالى " ولباسهم فيها حرير " يهتز السرير فرحا وشوقا إلى ولي الله فاتضع له حتى استور عليه ، وينظر إلى أساس بنيانه يسترقه مخافة أن يلتمع ذلك النور بصره ، فبينما هو كذلك إذ أقبلت حوراء عيناء معها سبعون جارية وسبعون غلاما وعليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الحلل والجلد والعظم كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء