تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وكما يرى السلك في الدرة الصافية ، فلما عاينها نسي كل شئ عاينه قبلها ، فتستوي على السرير معه ، فيضرب بيده إلى نحرها فيقرأ ما في كبدها فإذا هو مكتوب : أنا حبك وأنت حبي ، إليك انتهت نفسي ، وذلك قوله " كأنهن الياقوت والمرجان " يشبه في بياض اللؤلؤ ، فيتنعم معها سبعين سنة لا تنقطع شهوتها ولا شهوته ، فبينما هم كذلك إذا أقبل الملائكة وللغرفتين سبعون باب أو سبعون ألف باب على كل باب حاجب فتقول الملائكة : استأذنوا على ولي الله ! فتقول الحجبة : إنه ليتعاظمنا أن نستأذن لكم ، إنه مع أزواجه فيقولون : الملائكة بالباب يستأذنون عليك ! فيقول : ائذنوا لهم ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " قال : وتلا النبي صلى الله عليه وسلم " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا فلا تدخل الملائكة عليهم إلا بإذن ، والأنهار تطرد من تحت مساكنه ، والثمار متدلية عليه إن شاء تناولها بفيه ، وإن شاء تناولها متكئا ، وإن شاء تناولها قاعدا ، وإن شاء تناولها قائما " وأنهار من ماء غير آسن " ليس فيها كدر - والآسن الذي يتغير كما يتغير ماء الدنيا " وأنهار من لبن " لم يخرج من بين الفرث والدم ولا من ضروع الماشية " وأنهار من