وكما يرى السلك في الدرة الصافية ، فلما عاينها نسي كل شئ عاينه
قبلها ، فتستوي على السرير معه ، فيضرب بيده إلى نحرها فيقرأ ما
في كبدها فإذا هو مكتوب : أنا حبك وأنت حبي ، إليك انتهت
نفسي ، وذلك قوله " كأنهن الياقوت والمرجان " يشبه في بياض
اللؤلؤ ، فيتنعم معها سبعين سنة لا تنقطع شهوتها ولا شهوته ،
فبينما هم كذلك إذا أقبل الملائكة وللغرفتين سبعون باب أو سبعون
ألف باب على كل باب حاجب فتقول الملائكة : استأذنوا على ولي
الله ! فتقول الحجبة : إنه ليتعاظمنا أن نستأذن لكم ، إنه مع أزواجه
فيقولون : الملائكة بالباب يستأذنون عليك ! فيقول : ائذنوا لهم ثم
تلا النبي صلى الله عليه وسلم " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم
بما صبرتم فنعم عقبى الدار " قال : وتلا النبي صلى الله عليه وسلم " وإذا رأيت
ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا فلا تدخل الملائكة عليهم إلا بإذن ،
والأنهار تطرد من تحت مساكنه ، والثمار متدلية عليه إن شاء
تناولها بفيه ، وإن شاء تناولها متكئا ، وإن شاء تناولها قاعدا ، وإن
شاء تناولها قائما " وأنهار من ماء غير آسن " ليس فيها كدر
- والآسن الذي يتغير كما يتغير ماء الدنيا " وأنهار من لبن "
لم يخرج من بين الفرث والدم ولا من ضروع الماشية " وأنهار من
كنز العمال — صفحة 652
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٥٢