بينما نحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ خرج علينا مشرق الوجه
يتهلل فقمنا في وجهه فقلنا : يا رسول ! سرك الله ! إنه ليسرنا ما نرى
من إشراق وجهك وتطلقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل
أتاني آنفا فبشرني أن الله قد أعطاني الشفاعة ، فقلنا : يا رسول الله !
أفي بني هاشم خاصة ؟ قال : لا ، فقلنا : أفي قريش عامة ؟ قال :
لا ، قلنا : في أمتك ؟ قال : هي في أمتي للمذنبين المثقلين
( طب ، كر ) .
39754 ( من مسند ابن عباس ) ما من نبي إلا وله دعوة
كلهم قد تنجزها في الدنيا وإني ادخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم
القيامة ، ألا ! وإني سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من
تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد تحته آدم
فمن دونه ولا فخر ، ويشتد كرب ذلك اليوم على الناس فيقولون :
انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا حتى يقضى بيننا ،
فيأتون آدم فيقولون : أنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته
وأسجد لك ملائكته ! فاشفع لنا إلى ربنا حتى يقضى بيننا ، فيقول :
إني لست هناكم ، إني أخرجت من الجنة بخطيئتي ، فإنه لا يهمني
اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا نوحا أول النبيين ، فيأتون نوحا فيقولون :
كنز العمال — صفحة 633
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٣٣