تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، حتى أنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة . ثم يقال : ادعوا الصديقين ، فيشفعون ، ثم يقال : ادعوا الأنبياء ، فيجئ النبي ومعه العصابة ، والنبي ومعه الخمسة والستة ، والنبي وليس معه أحد ، ثم يقال : ادعوا الشهداء ، فيشفعون لمن أرادوا ، فإذا فعلت الشهداء ذلك يقول الله : أنا أرحم الراحمين ! أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا ! فيدخلون الجنة ، ثم يقول الله عز وجل : انظروا في النار هل تلقون من أحد عمل خيرا قط ؟ فيجدون في النار رجلا ، فيقول له : هل عملت خيرا قط ؟ فيقول : لا ، غير أني كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله : أسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي ! ثم يخرجون من النار رجلا ، فيقول له : هل عملت خيرا قط ؟ فيقول : لا ، غير أني قد أمرت ولدي : إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا ! فقال الله : لم فعلت ذلك ؟ قال : من مخافتك ، فيقول الله تعالى : انظر إلى ملك أعظم ملك فان لك مثله وعشرة أمثاله ! فيقول : لم تستخر بي وأنت الملك ! وذلك الذي ضحكت منه من الضحى ( حم ، وابن المديني في كتابه تعليل