وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، حتى أنه ليرد
على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة . ثم يقال : ادعوا الصديقين ،
فيشفعون ، ثم يقال : ادعوا الأنبياء ، فيجئ النبي ومعه العصابة ، والنبي
ومعه الخمسة والستة ، والنبي وليس معه أحد ، ثم يقال : ادعوا
الشهداء ، فيشفعون لمن أرادوا ، فإذا فعلت الشهداء ذلك يقول الله :
أنا أرحم الراحمين ! أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا !
فيدخلون الجنة ، ثم يقول الله عز وجل : انظروا في النار هل تلقون
من أحد عمل خيرا قط ؟ فيجدون في النار رجلا ، فيقول له : هل
عملت خيرا قط ؟ فيقول : لا ، غير أني كنت أسامح الناس في البيع
فيقول الله : أسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي ! ثم يخرجون من
النار رجلا ، فيقول له : هل عملت خيرا قط ؟ فيقول : لا ، غير
أني قد أمرت ولدي : إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا
كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح فوالله
لا يقدر علي رب العالمين أبدا ! فقال الله : لم فعلت ذلك ؟ قال :
من مخافتك ، فيقول الله تعالى : انظر إلى ملك أعظم ملك فان
لك مثله وعشرة أمثاله ! فيقول : لم تستخر بي وأنت الملك ! وذلك
الذي ضحكت منه من الضحى ( حم ، وابن المديني في كتابه تعليل
كنز العمال — صفحة 630
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٣٠