صلى الله عليه وسلم فتوسد كل إنسان منا ذراع راحلته ، فانتبهت في بعض الليل ،
فإذا أنا لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند راحلته ، فأفزعني ذلك ، فانطلقت
التمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري
وإذا هما قد أفزعهما ما أفزعني ، نحن كذلك إذ سمعنا هزيزا بأعلى
الوادي كهزيز الرحى ، فأخبرناه بما كان من أمرنا ، فقال نبي الله
صلى الله عليه وسلم :
أتاني الليلة آت من ربي عزو جل فخيرني بين الشفاعة وبين
أن يدخل نصف أمتي الجنة ، فاخترت الشفاعة ، فقلت : أنشدك الله يا نبي الله
والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك ! قال : فإنكم من أهل شفاعتي
فانطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهينا إلى الناس ، فإذا هم قد
فزعوا حين فقدوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : أتاني آت من
ربي فخيرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، فاخترت
الشفاعة ، فقالوا ننشدك الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك !
فلما انضموا عليه قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فاني أشهد من حضر أن شفاعتي
لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ( البغوي ، كر ) .
39753 ( مسند عبد الله بن بسر النصري والد عبد الواحد )
قال كر : له صحبة ورواية ، عنه ابنه عبد الواحد وعمرو بن روبة عن
الأوزاعي عن عبد الواحد بن عبد الله بن بسر قال حدثني أبي قال :
كنز العمال — صفحة 632
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٣٢