واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن ، وإنه يقتل من المسلمين
ثلثا ويهزم ثلثا ، ويبقى ثلثا ، يحجن عليهم الليل فيقول بعض المؤمنين
لبعض : ما تنظرون أن تلحوا باخوانكم في مرضات ربكم ؟ من
كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه ، وصلوا حتى ينفجر الفجر
وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم ، فلما قاموا يصلون نزل عيسى
ابن مريم امامهم فصلى بهم ، فلما انصرف قال هكذا فرجوا بيني
وبين عدو الله ، فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس ، ويسلط الله
تعالى عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى أن الشجر والحجر لينادي : يا عبد
الله يا عبد الرحمن يا مسلم ! هذا يهودي فاقتله ، فيفنيهم الله ويظهر
المسلمون فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية ، فبينما
هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة
ويجئ آخرهم وقد انتشفوه فما يدعون فيه قطرة فيقولون : ظهرنا على
أعدائنا ! قد كان ههنا أثر ماء فيجئ نبي الله وأصحابه وراءه حتى
يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها لد فيقولون : ظهرنا على
من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء ! فيدعوا الله نبيه عند
ذلك فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم بشر ، فتؤذي
ريحهم المسلمين فيدعو عيسى عليهم ، فيرسل الله عليهم ريحا فتقذفهم
كنز العمال — صفحة 315
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣١٥