تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن ، وإنه يقتل من المسلمين ثلثا ويهزم ثلثا ، ويبقى ثلثا ، يحجن عليهم الليل فيقول بعض المؤمنين لبعض : ما تنظرون أن تلحوا باخوانكم في مرضات ربكم ؟ من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه ، وصلوا حتى ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم ، فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم امامهم فصلى بهم ، فلما انصرف قال هكذا فرجوا بيني وبين عدو الله ، فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس ، ويسلط الله تعالى عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى أن الشجر والحجر لينادي : يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم ! هذا يهودي فاقتله ، فيفنيهم الله ويظهر المسلمون فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية ، فبينما هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة ويجئ آخرهم وقد انتشفوه فما يدعون فيه قطرة فيقولون : ظهرنا على أعدائنا ! قد كان ههنا أثر ماء فيجئ نبي الله وأصحابه وراءه حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها لد فيقولون : ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء ! فيدعوا الله نبيه عند ذلك فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم بشر ، فتؤذي ريحهم المسلمين فيدعو عيسى عليهم ، فيرسل الله عليهم ريحا فتقذفهم