تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
فلا يستجاب لهم . فقال : يا عبد الله بن عمر ! هات صحيفة نجدد لعمير عهدا ، قال : لا والله ! لا أعمل لك على شئ أبدا : قال : لم ؟ قال : لأني لم أنج ، وما نجوت لأني قلت لرجل من أهل العهد : أخزاك الله ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنا ولي خصم المعاهد واليتيم ، ومن خاصمته خصمته . فما يؤمنني أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم خصمي يوم القيامة ، وما خاصمه خصمه ، فقام عمر وعمير إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمير : السلام عليك يا رسول الله ! السلام عليك يا أبا بكر ! ماذا لقيت بعدكما ! اللهم الحقني بصاحبي لم أغير ولم أبدل ! وجعل يبكي عمر وعمير طويلا ، فقال : عمير ! الحق بأهلك ، ثم قدم على عمر مال من الشام فدعا رجلا من أصحابه يقال له حبيب فصر مائة دينار فدفعها إليه فقال : ائت بها عميرا وأقم ثلاثة أيام ثم ادفعها إليه وقل : استعن بها على حاجتك وكان منزله من المدينة مسيرة ثلاثة أيام وانظر ما طعامه وما شرابه ، فقدم حبيب فإذا هو بفناء بابه يتفلى ، فسلم عليه فقال : إن أمير المؤمنين ؟ يقرئك السلام ، قال : عليك وعليه السلام ، قال : كيف تركت أمير المؤمنين ؟ قال : صالحا ، قال : لعله يجور في الحكم ؟ قال : لا ، قال : فلعله يرتشي ؟ قال : لا ، قال : فلعله
كنز العمال — صفحة 558 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي