تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
37443 عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال : لما حضرت عبادة الوفاة قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، ثم قال : اجمعوا لي موالي وخدمي وجيراني ومن كان يدخل علي ، فجمعوا له ، فقال : إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا وأول ليلة من الآخرة ، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شئ وهو الذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة ! وأحرج ( 1 ) إلى أحد منكم في نفسه شئ من ذلك إلا اقتص مني من قبل أن تخرج نفسي ، فقالوا : بل كنت والدا وكنت مؤدبا ، قال : وما قال لخادم سوءا قط فقال : أعفوتم ما كان من ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ! ثم قال : أما لا فاحفظوا وصيتي ، أحرج على إنسان منكم يبكى علي ، فإذا خرجت نفسي فتوضأوا وأحسنوا الوضوء ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة ولنفسه فان الله تعالى قال ( استعينوا بالصبر والصلاة ) أسرعوا بي إلى حفرتي ولا تتبعوني نارا ولا تضعوا تحتي
هامش
( 1 ) وأحرج : حرج الشئ : حرمه . وفي الحديث ( اللهم إني أحرج حق الضعفين : اليتيم والمرأة ) . المعجم الوسيط 164 . ب