37443 عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال : لما حضرت
عبادة الوفاة قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، ثم قال : اجمعوا
لي موالي وخدمي وجيراني ومن كان يدخل علي ، فجمعوا له ، فقال :
إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا وأول ليلة
من الآخرة ، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو
بلساني شئ وهو الذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة ! وأحرج ( 1 )
إلى أحد منكم في نفسه شئ من ذلك إلا اقتص مني من قبل أن
تخرج نفسي ، فقالوا : بل كنت والدا وكنت مؤدبا ، قال : وما
قال لخادم سوءا قط فقال : أعفوتم ما كان من ذلك ؟ قالوا : نعم ،
قال : اللهم اشهد ! ثم قال : أما لا فاحفظوا وصيتي ، أحرج على
إنسان منكم يبكى علي ، فإذا خرجت نفسي فتوضأوا وأحسنوا
الوضوء ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر
لعبادة ولنفسه فان الله تعالى قال ( استعينوا بالصبر والصلاة )
أسرعوا بي إلى حفرتي ولا تتبعوني نارا ولا تضعوا تحتي
هامش
( 1 ) وأحرج : حرج الشئ : حرمه . وفي الحديث ( اللهم إني أحرج
حق الضعفين : اليتيم والمرأة ) . المعجم الوسيط 164 . ب