تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
يضع السوط في أهل القبلة ، قال : لا إلا أنه ضرب ابنا له فبلغ به حدا فمات فيها ، اللهم اغفر لعمر فاني لا أعلم إلا أنه يحبك ويحب رسولك ويحب أن يقيم الحدود ، فأقام عنده ثلاثة أيام يقدم إليه كل ليلة قرصا بادامه زيت ، حتى إذا كان اليوم الثالث قال : ارحل عنا فقد أجعت أهلنا ، إنما كان عندنا فضل آثرناك به ، فقال : هذه الصرة أرسل بها إليك أمير المؤمنين أن تستعين بها على حاجتك ، فقال : هاتها ، فلما قبضها عمير قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أبتل بالدنيا ، وصحبت أبا بكر فلم أبتل بالدنيا ، وصحبت عمر وشر أيامي يوم لقيت عمر وجعل يبكي ، فقالت امرأته من ناحية البيت : لا تبك يا عمير ! ضعها حيث شئت : فاطرحي إلي بعض خلقانك ( 1 ) ، فطرحت إليه بعض خلقانها فصر الدنانير بين أربعة وخمسة وستة فقسمها بين الفقراء وابن السبيل حتى قسمها كلها ، ثم قدم حبيب على عمر فأخبره الخبر ، قال ما فعلت الدنانير ؟ قال : فرقها كلها ، قال : فلعل على أخي دينا ! قال : فاكتبوا
هامش
( 1 ) خلقانك : يقال : ملحفة خلق ، وثوب خلق ، وثوب خلق ، أي : بال : يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر الأخلق ، وهو الأملس ، والجمع خلقان . المختار 146 . ب
كنز العمال — صفحة 559 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي