إليه حتى يقبل إلينا ، فقدم عمير على عمر ، فسأله فقال : يا عمير !
ما فعلت الدنانير ؟ قال : قدمتها لنفسي وأقرضتها ربي ، وما كنت
أحب أن يعلم بها أحد ، قال : يا عبد الله بن عمر ! قم فارحل له
راحلة من تمر الصدقة فأعطها عميرا ، وهات ثوبين فتكسوهما إياه
فقال عمير : أما الثوبان فنقبلهما ، وأما التمر فلا حاجة لنا فيه . فاني
تركت عند أهلي صاعا من تمر وهو يبلغهم إلى يوم ما ، قال :
فانصرف عمير إلى منزله فلم يلبث إلا قليلا حتى مات فبلغ ذلك عمر
فقال : رحم الله عميرا ! ثم قال لأصحابه تمنوا ، فتمني كل رجل
أمنيته فقال عمر : ولكني أتمنى أن يكون رجال مثل عمير فاستعين
بهم على أمور المسلمين ( كر ) .
عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه
37446 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : خرجت مع عمر
ابن الخطاب إلى مكة فاستقبلنا أمير مكة نافع بن الحرث فقال : من
استخلفت على أهل مكة ؟ قال : عبد الرحمن بن أبزى ، قال : عمدت
إلى رجل من الموالي فاستخلفته على من بها من قريش وأصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم ! قال : نعم ، وجدته أقرأهم لكتاب الله . ومكة أرض
محتضرة فأحببت أن يسمعوا كتاب الله من رجل حسن القراءة ،
كنز العمال — صفحة 560
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٦٠