إنك كافر وأنا مسلمة ، فيقول : إن أمرا منعك مني لأمر كبير ،
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عكرمة وثب إليه وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء فرحا
بعكرمة ، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف بين يديه ومعه زوجته
متنقبة ، فقال : يا محمد ! إن هذه أخبرتني أنك آمنتني ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقت فأنت آمن ، قال عكرمة فإلى م تدعو
يا محمد ؟ أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله
وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتفعل وتفعل ، حتى عد خصال الاسلام
فقال عكرمة : والله ! ما دعوت إلا إلى الحق وأمر حسن جميل ،
قد كنت والله فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه وأنت أصدقنا
حديثا وأبرنا برا ، ثم قال عكرمة : فاني أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال :
يا رسول الله ! علمني خير شئ أقوله ، فقال : تقول : أشهد أن لا
إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال عكرمة : ثم ماذا ؟ قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقول : أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلم
مجاهد مهاجر ، فقال عكرمة ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسألني
اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه ، قال عكرمة : فاني أسألك
أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها أو مسير أوضعت فيه أو
كنز العمال — صفحة 543
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٤٣