تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل ، ثم قالت أم حكيم : يا رسول الله ! قد هرب عكرمة منك إلى اليمن وخاف أن تقتله فآمنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو آمن ، فخرجت في طلبه ومعها غلام لها رومي فراودها عن نفسها فجعلت تمنيه حتى قدمت به حي من عك ، فاستعانتهم عليه فأوثقوه رباطا ، وأدركت عكرمة وقد انتهى إلى ساحل من سواحل تهامة فركب البحر فجعل نوتى السفينة يقول له : أخلص ، قال : أي شئ أقول ؟ قال : قل : لا إله إلا الله ، قال عكرمة : ما هربت إلا من هذا ، فجاءة أم حكيم على هذا الامر فجعلت تلح عليه وتقول : يا ابن عم ! جئتك من عند أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس ، لا تهلك نفسك ، فوقف لها حتى أدركته ، فقالت : إني قد استأمنت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أنت فعلت ؟ قالت : نعم أنا كلمته فآمنك ، فرجع معها ، وقالت ما لقيت من غلامك الرومي وخبرته خبره ، فقتله عكرمة وهو يومئذ لم يسلم ، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا ، فلا تسبوا أباه فان سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت ، قال : وجعل عكرمة يطلب امرأته يجامعها فتأبى عليه وتقول :