تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لأصحب خير الناس نفسا ووالدا * رسول مليك الناس فوق الحبائك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا بك يا عمرو ! فقلت : بأبي أنت وأمي ! ابعث بي إلى قومي لعل الله أن يمن بي عليهم كما من بك علي ، فبعثني فقال : عليك بالرفق والقول السديد ولا تكن فظا ولا متكبرا ولا حسودا ، فأتيت قومي فقلت : يا بني رفاعة ! بل يا معشر جهينة ! إني رسول رسول الله إليكم أدعوكم إلى الاسلام ، وآمركم بحقن الدماء وصلة الأرحام ، وعبادة الله وحده ورفض الأصنام ، وبحج البيت وصيام شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرا ، فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار ، يا معشر جهينة ! إن الله جعلكم خيار من أنتم منه ، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من العرب ، فإنهم كانوا يجمعون بين الأختين ، والغزاة في الشهر الحرام ، ويخلف الرجل على امرأة أبيه ، فأجيبوا هذا النبي المرسل من بني لؤي بن غالب تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة ، فما جاءني إلا رجل منهم فقال : يا عمرو بن مرة ! أمر الله عيشك ! أتأمرنا برفض آلهتنا وأن نفرق جمعنا وأن تخالف دين آبائنا الشيم العلى إلى ما يدعونا إليه هذا القرشي من أهل تهامة ؟ لا حبا ولا كرامة ، ثم أنشأ الخبيث يقول :