إن ابن مرة قد أتى بمقالة * ليست مقالة من يريد صلاحا
إني لأحسب قوله وفعاله * يوما وإن طال الزمان ذباحا
ليسفه الأشياخ ممن قد مضى * من رام ذلك لا أصاب فلاحا
فقال عمرو : الكاذب مني ومنك أمر الله عيشه وابكم لسانه
وأكمه إنسانه ! قال : فوالله ما مات حتى سقط فوه وعمي وخرف
وكان لا يجد طعم الطعام ، فخرج عمرو بمن أسلم من قومه حتى
اتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فحياهم ورحب بهم وكتب لهم كتابا هذه نسخته :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب أمان من الله العزيز على لسان
رسوله بحق صادق وكتاب ناطق مع عمرو بن مرة لجهينة بن زيد ،
إن لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها عن أن
ترعوا نباتها وتشربوا ماءها ، على أن تؤدوا الخمس وتصلوا الخمس ،
وفي الغنيمة والصريمة شاتان إذا اجتمعتا ، فان فرقتا فشاة شاة ،
ليس على أهل المثيرة ( 1 ) صدقة ولا على الواردة لبقة ، والله شهيد
على ما بيننا ومن حضر من المسلمين ( كتاب قيس بن شماس ،
الروياني ، كر ) ( 2 )
هامش
( 1 ) المثيرة : هي بقر الحرث ، لأنها تثير الأرض . النهاية 1 / 229 ، ب
( 2 ) ترجم له ابن حجر في الإصابة ( 3 / 15 ) وتوفي في خلافة الملك بن
مروان . ص