تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
خاتم الأنبياء ! ثم أضاء لي إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن ، وسمعت صوتا في النور وهو يقول : ظهر الاسلام ، وكسرت الأصنام ، ووصلت الأرحام ، فانتبهت فزعا فقلت لقومي : والله ليحدثن في هذا الحي من قريش حدث ، فأخبرتهم بما رأيت ، فلما انتهيت إلى بلادنا جاء الخبر أن رجلا يقال له أحمد قد بعث ، فخرجت حتى أتيته وأخبرته بما رأيت ، فقال : يا عمرو بن مرة ! أنا النبي المرسل إلى العباد كافة ، أدعوهم إلى الاسلام ، وآمرهم بحقن الدماء وصلة الأرحام ، وعبادة الله وحده ورفض الأصنام ، وبحج البيت وصيام شهر رمضان من اثني عشر شهرا ، فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار ! فآمن يا عمرو يؤمنك الله من هول جهنم ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام ، وإن رغم ذلك كثير من الأقوام ، ثم أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به ، وكان لنا صنم وكان أبي سادنه ، فقمت إليه فكسرته ثم لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول : شهدت بأن الله حق وإنني * لآلهة الأحجار أول تارك وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا * أجوب إليك الوعث بعد الدكادك