إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ( العسكري في الأمثال ) .
37127 أيضا عن الحارث بن عميرة قال : قدمت إلى سلمان
إلى المدائن فوجدته في مدبغة له يعرك إهابا بكفيه ، فلما سلمت
عليه قال : مكانك حتى أخرج إليك ، قلت : والله ما أراك تعرفني
قال : بلى ، قد عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك فان الأرواح
جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف ، وما كان منها في غير
الله اختلف ( كر ) .
37128 عن سلمان قال : كنت من أبناء أساورة فارس
وكنت في كتاب ومعي غلامان وكانا إذا رجعا من عند معلمهما
أتيا قسا فدخلا عليه فدخلت معهما فقال : ألم أنهكما أن تأتياني
بأحد ؟ فجعلت اختلف إليه حتى كنت أحب إليه منهما ، فقال لي :
إذا سألك أهلك : من حبسك ؟ فقل : معلمي ، وإذا سألك معلمك :
من حبسك ؟ فقل : أهلي : ثم إنه أراد أن يتحول فقلت له : أنا
أتحول معك ، فتحولت معه فنزلت بقرية ، فكانت امرأة تأتيه ،
فلما حضر قال : يا سلمان ! احفر عند رأسي ، فحفرت عند رأسه
فاستخرجت جرة من دراهم ، فقال لي : صبها على صدري ، فصببتها
على صدره ، فكان يقول : ويل لاقتنائي ! ثم إنه مات ، فقلت
كنز العمال — صفحة 425
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٢٥