تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يصلي ، وكان كذلك لم يطعم يوما حتى جئنا بيت المقدس ، فلما قدمناه رقد وقال لي : إذا رأيت الظل ههنا فأيقظني ، فلما بلغ الظل ذلك المكان أردت أو أوقظه ثم قلت : سهر ولم يرقد والله لادعنه قليلا ! فتركته ساعة ، فاستيقظ فرأى الظل قد جاوز ذلك المكان ، فقال : ألم أقل لك أن توقظني ! قلت : كنت لم تنم فأحببت أن أدعك ننام قليلا ، قال : إني لا أحب أن تأتي علي ساعة إلا وأنا أذكر الله فيها ، ثم دخلنا بيت المقدس فإذا سائل مقعد يسأل فسأله فلا أدري ما قال له ، فقال له المقد : دخلت ولم تعطني شيئا وخرجت ولم تعطني شيئا ! قال : هل تحب أن تقوم ؟ قال : نعم ، فدعا له فقام ، فجعلت أتعجب وابتعد ، فسهوت فذهب الراهب ثم خرجت اتبعه وأسأل عنه فلقيت ركبا من الأنصار فسألتهم عنه فقلت أرأيتم رجلا كذا وكذا ؟ فقالوا : هذا عبد آبق فأخذوني وأدفوني خلف رجل منهم حتى قدموا بي المدينة فجعلوني في حائط لهم ، فكنت أعمل هذا الخوص ( 1 ) وقد كان الراهب قال : إن الله لم يعط العرب من
هامش
( 1 ) الخوص : ورق النخل والمقل والنارجيل وما شاكلها . والخواص : بائع الخوص . والذي يعمل الأشياء منه . المعجم الوسيط 1 / 262 . ب